وانا صغيرة عمري ما فكرت كتير في الجنس، كان معروف انه حاجة مرتبطة بالجواز. البنت بتستني احد ما تتجوز وبعدين بتنام مع جوزها وخلاص، خلصت الحكاية, اهلي يعتبروا ناس متفتحين يعني ومش مقفلين وكده، عشان كده لما وصلت ست معين النقاش اتفتح بحرية ولكن برضه حوار الجنس بره اطار الجواز ماكنش مطروح اطلاقاً، كمعظم عائلات العرب والمسلمين يعني ,هيقتلوني يعني لو نمت مع حد قبل الجواز؟

..لأ. بس هبقي بغضب ربنا وعيلتي والجيران والناس

انا شخصياً مش بتعامل مع الموضوع ده كأنه تابوو، عايز تمارس الجنس مع حد؟ اتفضل براحتك جسمك وانت حر فيه في النهاية. ولكن لما الشأن يكون شأني، مفيش مفر من اني مش هعمل اي علاقة جنسية غير لما اتجوز، بغض النظر عن الاسباب، الموضوع مش مستاهل كل الدوشة الي هتحصل بعده ,ومع ذلك انا عندي خبراتي الي اكتسبتها بنفسي ولقيت ايه الي بيخليني مرتاحه وهو ده الي بعمله دلوقتي 

هل ده اسلوب سلبي في التعامل؟ لأ! بغض النظر عن معتقداتي الدينية، العالم العربي مكان غير آمن ولا يسمح باي نوع من الحريات من غير حرب، وانا مش عايزة ابقي شهيدة لأي شئ

انا بقالى مدة مفكرتش ف عذريتى…من ساعة ما تقبلت اٍنى مش مصاحبة حد, الجنس و التواصل الجسدي بقوا حاجات بشترك فيها (سواء مع نفسى او مع ناس تانية) لسعادتى أنا. بس اقدر افتكر فترة كبيرة فى حياتى كانت مليانة بالتفكير فى العذرية, و اٍكتشفت إنى كنت بربطها بالنور و الضلمة. التواصل الجسدي فى الضلمة تجربة هادية و مكتومة مالهاش أثر غير مع طلوع الشمس, و مع طلوع الشمس عذريتى اٍتفضحت, عذريتى إتنشرت. قبليها انا وصحابى كُنا بنكتشف طرق تخلينا نبقا قريبين جنسياً من غير ما نفقد عذريتنا, بحيث ان العذرية تبقى مربوطة بالغشاء البكارة بس. اى حاجة تانية متعتبرش جنس. فكرتى عن الجنس إبتدت تتغير مع تغيير تجاربى مع الناس و لحد دلوقتى فكرتى عن العذرية بتتكون..


كيف أكتب جسدي بنفس اللغة التي هدمته
؟ 
كيف أري جسدي خارج حدود اللغة؟
 لغة أمي ولغة عمتي المتدينة؟ 
لغة وطني التي قالت لي مراراً وتكراراً ان
جسدي حرام، وشعري حرام، ورغبتي حرام وعذريتي أثمن ما أمتلك؟ 

خمسة وعشرون عاماً وانا لا أتحدث عن عذريتي 
لأن كل معرفتي بها أنها ليست لي
عذريتي ملك “لرجل” آخر ،يأخذها مني وإثباتاً لذلك يجب أن أنزفها خارج جسدي، أدفع ثمنها بدمي ودموعي ككليشيه
 لأنهم علمونا أن العذرية “تؤخذ”  هكذاً 
لغوياً ومجتمعياً يوجد مكان صغير جداً في جسدي ليس ملكي ،نكته, مش كده؟
..أتخذ الأمر خمسة وعشرون عامًا، وطيارة وأوراق هجرة وتغيير قارة بأكملها ،كي أفهم ان احنا اتضحك علينا

التفكير في الموضوع بيوترني. سنين طويلة من المعلومات عن اد ايه دي اهم حاجة فيا. سنين طويلة من اللي “مايصحش” وال”ماينفعش”. حتى ان الحضن بقى عيب عشان ماتحسيش بحاجة ماينفعش تحسيها. سنين كتيرة من المواضيع اللي ماينفعش اتكلم فيها او اسأل عنها. بحس كتير اني جاهلة بجسمي. مش عارفة هو عبارة عن ايه ولا ايه اللي بيضايقه. مابقتش عارفة أحب حد عشان بخاف أعبر عن الحب ده بجسمي عشان عيب وحرام. حب ناقص تعبير عن حاجات كتير مش بعرف أحطها في كلام. أقعد أخاف عمري بحاله عشان لما يجي اللي ياخدني من بيت أهلي يفرح انه اول واحد يدخل جسمي


عمري ما فكرت انا بشوف جسمي ازاي او بشوف الجنس نفسه ازاي،
البلد الي انا عايشة فيها اي علاقة جنسية قبل الجواز بتبقي مشكلة كبيرة جداً، وانا مش بتكلم ان الاهل/المجتمع بيتدخل وبتحصل مشكلة، انا بتكلم حتي عن الشخص الي شاركت معاه العلاقة في الاخر بيستغرب الموضوع وبرضه بتبقي مشكلة. 

انا بلاحظ اني بقنع نفسي اني مشاعري بتكبر ناحية الشخص الي انا معاه لو نمنا من بعض وده طبعاً غير حقيقي في معظم الاوقات. ولكن بعد تفكير طويل حسيت ان شرفي هي مشاعري تجاه الشخص مش اكتر. انا ماعرفش حتي يعني ايه شرف؟ وليه مرتبط بالجنس وبجسمي؟ بس هو اكيد له علاقة بالمجتمع الي اتربيت فيه.


دايما كان عندي مشاعر مختلفة ناحية العذرية، ما بين إني عايزة أتخلص منها كأنها عبء ومرحلة عايزة أعديها وأتنقل للمرحلة اللي بعدها وما بين خوفي الشديد بسبب أن الجنس برا الجواز في مجتمعنا تابو كبير أوي. كنت دايما حاسة إني هقع في مشكلة ولازم أكون مستعدة نفسيا لأسوأ الاحتمالات وبعد تجهيزات واستعدادات نفسية كتير بقيت جاهزة واخترت شخص واثقة فيه، ماكنتش متأكدة من مشاعري ناحيته بس كان الأهم بالنسبالي إنه يكون شخص موثوق فيه.
فاكرة إني لما رجعت البيت كنت حاسة كأن أهلي هيكتشفوا مع إن ده مستحيل، ماحدش ممكن يقرا على وشي أو يعرف بس كان في دايما خوف مش مُبرر
مع الوقت والسن ابتديت أفهم نفسي وجسمي أكتر، مابقتش أحس أن العذرية ليها أي قيمة أو معنى بالنسبالي
ولما بفتكر الشخص اللي فقدتها معاه بفتكر مواقف تانية في العلاقة ما بينا وجزء العذرية ده بقى شيء هامشي جداً في ذاكرتي
زي مثلا أول مرة آكل في مطعم أو أول مرة أخش سينما، مش شرط خالص تكون أهم مرة وكل اللي بيجي بعد كده مش شرط يكون له أي علاقة بأول مرة.

Words by anonymous women

Photos by Nadia (insta: @nadmyfuckingtempo) and Yusuf Ali

Posted by:KANDAKA

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s